أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

219

أنساب الأشراف

هلال ، فبلغ ذلك عبد الملك بن مروان ، فقال : قد كان الأحنف حليما ، وكان إياس حمولا ، وأمّا الحريش فإن عبّاد بن الحصين أولى بما وصفه به منه . المدائني إن عبد الملك حجّ فنزل بالمدينة دار مروان ، فمرّ الحجّاج بخالد بن يزيد بن معاوية وهو قاعد في المسجد وعلى الحجّاج سيف مجلجل وهو يخطر ، فقال رجل لخالد : من هذا الخطَّار ؟ قال خالد : بخ بخ هذا عمرو بن العاص ، فقال الحجّاج : أقلت هذا عمرو بن العاص ؟ ما يسرني أنّ العاص ولدني ولكنّي إلى الأشياخ من ثقيف والعقائل من قريش ، وأنا الذي جمعت مائة ألف سيف بسيفي هذا وكلَّهم يشهد أنّ أباك كان يشرب الخمر ، ويضمر الكفر . ثمّ ولَّى وهو يقول : بخ بخ هذا عمرو بن العاص . حدثني محمد بن حبيب مولى بني هاشم عن أبي فراس السلمي عن هشام ابن الكلبي عن عوانة قال : ولَّى عبد الملك الحجاج مكَّة سنتين ثمّ ضمّ إليه المدينة وكان يتولاها قبله طارق ثمّ ولاه العراق ، فاستخلف على مكة عبد الرحمن بن نافع بن الحارث بن جبالة بن عمير الخزاعي ، وكان نافع قد ولي مكة لعمر بن الخطاب ، وولى المدينة عبد الله بن قيس بن مخرمة بن عبد المطَّلب بن عبد مناف ، فأمّا عبد الله بن قيس فعزله عبد الملك ، وقال للحجّاج : وليته وهو من أحمق أهل بيت من قريش ؟ وولى المدينة يحيى بن الحكم بن أبي العاص وأقر عبد الرحمن بن نافع على مكة ما شاء الله عزّ وجلّ . وقال أبو الحسن المدائني : كان الحجّاج على مكَّة سنتين ، وكان طارق على المدينة ثم ضمّها عبد الملك إلى الحجّاج فاستخلف عليها عبد الله بن قيس بن مخرمة ، ثم ولَّى الحجّاج العراق فاستخلف على مكة والمدينة عبد